كأنني سقطت للتو إلى الأرض
أنتبه فجأة إلى نفسي كأنني سقطت للتو إلى الأرض ترعبني كل الأشياء ولا أصدق وجودي في هذا العالم. مازال صوتها حادا وهي توقظني صباحا "تأخر الوقت" ولا أعرف في كل مرة عن أي وقت تتحدث أمي وعمّاذا تأخرنا. يخزني صراخ أمي من وقت لآخر كأنه صوت المنبه صباحا كأنه لفحة هواء باردة في الشتاء تدق عظامي. أنا بعيدة الآن، تفصلني عنها آلاف الكيلومترات لكنني كلما انغمست داخلي كلما نسيت الوقت وانشغلت بشيء ما. هناك دائما صرخة تخز جسدي كلّه كأنني غريبة داخل جلدي ولا أعرف أيّا منا يخز الآخر.