جرح لا يندمل
مازال بيت الطفولة في قلبي
مكانا مفتوحا
مثل جرح لا يندمل.
كان بيتنا غرفًا دون جدران
تعبره الريح دون أي مقاومة
كان مخترقا
لذلك ربما لا أستطيع أغلب الوقت
وضع حدود بين الأزمنة وبين الأمكنة.
مازال ذلك البيت يحتلني
صوت الساعة المعلقة في الصالون
مازال يرافقني
مثل صوت قطرات ماء متواصلة
في زنزانة.
ومازال لدي شعور
من نسي باب بيته مفتوحا خلفه.
تفزعني الأبواب المفتوحة
أشعر أن جسدي بلا جلد.
سكنتُ بيوتا كثيرة في ما بعد
لكنني، إلى عهد قريب، ظللت أغلق غرفتي بالمفتاح
حين يعنّ لي قضاء شأن ما في البيت نفسه.
حين أتنقل في ممر البيت والمفاتيح في يدي
أشعر أنني حارس سجن، وأنا السجين.
ومازلت امشي في الشارع
وأتوقف أحيانا كثيرة فزعةً
بشعور أم انتبهت فجأة
إلى أنها نسيت أطفالها
في مكان ما.