كوثر دوزي
العربيةFrançaisEnglish

أشجار تنبت مكان منزل محطم

رأيت البارحة في الحلم
أشجارا تنبت مكان منزل محطم أمام بيتنا
الفراغ أصبح غابة متوحشة
غابةً صغيرة نبتت في طرف الخراب
وأصبح لها أنياب تخيفني.
استيقظت مذعورة
كيف لغابة أمام بيتنا أن تترصدني
وأن تمتلك أنيابًا لتهاجمني بها
كأن ذكرياتي المخيفة
أصبح لها أجساد أشجار.

مذهولةً وخائفةً
تراجعتُ إلى الوراء في حين كانت
الغابة المتوحشة
تتقدم نحوي.

أتذكر الحلم الآن
أتذكر وأجمع نفسي
وأجمع فؤوسا تلمع في ذاكرتي
وأقطع الأشجار العقيمة
وأتقدم متثاقلة في وجه العاصفة.

صرت أيضا غابة بأشجار كثيرة
غابةً تواجه غابة داخلي
أنفاسي المرتجفة
هي الريح التي أدفع بها نفسي
والأشياء من حولي.

جسدي صار غابة
وجلدي أعشابه الطيعة
غضبي كعاصفة يدفعني
أنفاسي ريح لا تهدأ
أشجار داخلي تصعد إلى السماء
وهي تغني مع الريح
موالا حزينا
يصّاعد من قاع روحي